المشاركات

الشباب:فساد الثقافة أم ثقافة الفساد؟

"ما بال الزمان يضن علينا برجال ، ينبهون الناس ، ويرفعون الالتباس ، و يفكرون بحزم ، و يعملون بعزم ، ولا ينفكون حتى ينالوا ما يقصدون " ،هذه العبارة البليغة للمصلح العظيم عبد الرحمن الكواكبى-رحمه الله تعالى- يطيب لى كثيرا أن أرددها        لا شك أن مرحلة الشباب من أخطر المراحل فى حياة الإنسان،ففيها تتشكل هويته و تتضح ميوله واتجاهاته إما موفقا إلى الخير أو ضائعا فى مزالق الشر( أ و من كان ميتا فأحييناه و جعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها ) ،هذه المرحلة الحساسة تفور فيها الغرائز و الشهوات، كما أن غريزة التدين تتحرك أيضا فى مرحلة البلوغ -كما ذكر علماء النفس- بين العاشرة والخامسة والعشرين، فيقول أحد علماء النفس: إذا لم يحدث التحول الدينى قبل العشرين فقلما يحدث بعد ذلك، و فى دراسة أخرى على أكثر من 4 آلاف حالة وجد العلماء أن التدين قد حدث عند الشباب فى سن السادسة عشرة، فأولى ما توجه إليه الجهود فى المرحلة القادمة أن تركز لصالح الاهتمام بالشباب والتعايش مع مشكلاتهم و التى هى قنابل موقوتة تنفجر فى أى لحظة.  و إليك أيها القارىء ا...

التدخين رحلة إلى الهلاك

صورة
التدخين رحلة إلي الهلاك!! عرف البشر التدخين منذ آلاف السنين, فلقد دخنه الهنود الأمريكيون عن طريق الغليون في احتفالاتهم الدينية قبل قدوم البيض إلي العالم الجديد بفترة طويلة ,وبدأ تدخينه في أوربا في القرن السادس عشر نظراً لاعتقاد الأوربيين أن له فوائد طبية , وكان الأطباء حينئذ يقرون استخدامه لتلك الأغراض فقط , بينما اعتبره المتدينون في أمريكا مخدراً خطيراً. وفي عصرنا الحاضر يدخن الناس لأسباب عدة؛ منها مثلاً اعتقاد البعض أن التدخين ينفث عنهم من همومهم أو يخفف من ضغوط الحياة عليهم, ومنها تقليد الأبناء لآبائهم المدخنين, وغيرها من الأسباب. والمشكلة تكمن في مادة النيكوتين الموجودة في السجائر والتي لها تأثير منبه للجهاز العصبي والقلب ولكن التدخين يجعل الجسم مدمناً عليها إدماناً يصعب الإقلاع عنه. لقد أعلنت هيئة الصحة العالمية عام 1975 أن التدخين أشد خطرا  على صحة الإنسان من أمراض السل والجذام والطاعون ،كما ثبت أن التدخين يضعف القدرة الجنسية عند الرجال و يسبب الإجهاض أحيانا للنساء و أحيانا العقم ، كما ثبت أنه يسبب تهتك الأغشية الرقيقة حول الأوتار الصوتية مما يسبب البحة عن...

هل تشييد الأضرحة من الإسلام

هذه كلمات للأديب الكبير مصطفى لطفى المنفلوطى -من رواد الإصلاح-يقول :كل ما نراه اليوم بين المسلمين من الخلط فى عقيدة القضاء والقدر و عقيدة التوكل ، وتشييد الأضرحة و تجصيص القبور و تزيينها و الترامى على أعتابها ، والاهتمام بصور العبادات و أشكالها دون حكمها و أسرارها ، و إسناد النفع و الضرر إلى رؤساء الدين و أمثال ذلك أثر من آثار المسيحية الأولى وليس ذلك من الإسلام فى شىء . ( النظرات ج1 ص244 ) و لست أشير ههنا إلى ما قد يتراءى للبعض من وجوب المسارعة إلى هدم الأضرحة خصوصا فى جو الحرية الذى نعيشه، بل تهدم أولا فى قلوب البسطاء الذين سيثور معظمهم -بحسن نية- ضد هؤلاء الذين يبغون -حسب فهمهم- إزالة مقدسات تعارفوا على وجودها من قديم الزمن.  لقد كان  فى مقدور نبى الأمة أن يبدأ بهدم الأصنام التى حول الكعبة فى بداية دعوته من باب إزالة المنكر لكنه ببصيرته الربانية كان يعلم أن ذلك سيئد الدعوة الفتية فى مهدها ، وكان يتمنى أيضا أن يعيد بناء الكعبة كما كانت على عهد إبراهيم عليه السلام لأن قريشا لما جددتها قد اختصرت بناءها فلم يقدم على ذلك  حتى بعد فتح مكة خشية الفتنة، فينبغى مراعاة فق...

الملحمة النونية

الملحمة النونية للشيخ يوسف القرضاوى: قصيدة يصف فيها ما لالقاه فى سجون العهد الناصرى وقد كتبها وهو فى المعتقل عام 1955 ثارَ القريضُ بخاطري فدعوني = أفضي لكمْ بفجائعي وشجوني-1 2- فالشعرُ دمعي حينَ يعصرني الأسى = والشعرُ عودي يومَ عزفِ لحوني 3- كم قال صحبي: أين غرُّ قصائدٍ = تشجي القلوبَ بلحنها المحزونِ؟ 4- وتخلّد الذكرى الأليمةَ للورَى = تُتلى على الأجيالِ بعدَ قرونِ 5- ما حيلتي والشعرُ فيضُ خواطرٍ = ما دمتُ أبغيهِ ولا يبغيني 6- واليوم عاودني الملاكُ فهزني = طربًا إلى الإنشادِ والتلحينِ 7- أُلهمتُها عصماءَ تنبُع مِن دَمِي = ويَمُدُّها قلبي وماءُ عيوني 8- نونية والنونُ تحلو في فمي = أبدًا فكدتُ يُقال لي ذو النونِ 9- صَوَّرتُ فيها ما استطعتُ بريشتي = وتركتُ للأيامِ ما يعييني 10- ما هِمْتُ فيها بالخيالِ فإنَّ لي = بغرائبِ الأحداثِ ما يُغنيني 11- أحداثِ عهدِ عصابةٍ حكموا بني = مصرٍ بلا خُلق ولا قانونِ 12- أنستْ مظالِمُهُمْ مظالمَ مَن خلَوْا = حتّى ترحمَنا على نيرونِ 13- حَسِبوا الزمانَ أصمَّ أعمى عنهمُ = قد نوَّموه بخُطبة وطنينِ 14- ويراعةُ التاريخِ تَسْخَرُ مِنهمو = وتقومُ با...

لاتحزن

*مر إبراهيم بن أدهم على رجل ينطق وجهه بالهم والحزن فقال له: أيها الرجل إنى سائلك عن ثلاث فأجبنى، قال الرجل نعم ، فقال إبراهيم :أيجرى فى هذا الكون شىء لا يريده الله ؟ فقال :كلا قال أفينقص من رزقك شىء قدره الله؟ قال: كلا قال أينقص من أجلك لحظة كتبها الله لك فى الحياة؟ قال : كلا فقال إبراهيم :فعلام الهم إذن؟؟

من فضائل نساء الصحابة

* رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ذات مرة اختلاط الرجال بالنساء فى الطريق فقال للنساء :" استأخرن عليكن بحافات الطريق "(حديث حسن) فسمعن و أطعن ،فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به । *و عن عائشة قالت :والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار و لا أشد تصديقا لكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل منهن ، لقد أنزلت سورة النور ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن )فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهن فيها ،و يتلو الرجل على امرأته و ابنته وأخته و كل ذى قرابته فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل (المزخرف)فاعتجرت به (أى شدته على رأسها) تصديقا و إيمانا بما أنزل الله من كتابه فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه و سلم معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان

ظلال الهاجرة

هى واحة نستظل بلالها من هجير الحياة القاحلة ....نتنسم فيها عبق الماضى المجيد مع طرائف من أقوال الصالحين ،و نوادر الحكماء ،و طرائف الظرفاء ،وفوائد علمية منوعة، (إياك ومصادر القلق) جاء فى كتاب " دع القلق وابدأ الحياة "للعلامة ديل كارنيجى وهو كتاب قيم أنصح كل إخوانى بقراءته مع التحفظ لما فيه مما يخالف هويتنا العربية يقول الدكتور و الفاريز।الطبيب بمستشفى مايو الشهير_:كثيرا ما تنشأ قرحة المعدة نتيجة لتقلب العاطفة و اضطرابات الإحساس ،وهو يقول هذا بعد دراسته لأكثر من خمسة عشر ألف مريض عولجوا من اضطرابات المعدة بالمستشفى واتضح أن أربعة من كل خمسة مرضى ليس لمرضهم أساس عضوى على الإطلاق بل أساسه الخوف و القلق و البغضاء و الأنانية المستحكمة و عدم مقدرة الشخص على الملاءمة بين نفسه و الحياة ،ومن الحقائق المعروفة أنه عندما تهبط قيمة الأسهم فى البورصة ترتفع قيمة السكر فى البول و الدم بين المضاربين،

دعوة لإرسال مشكلاتكم لحلها

مدونة (الواحة الأسرية):ماهى؟ هى ببساطة مدونة لتلقى مشكلات القراء الأسرية ،و الإجتماعية ,و العاطفية عبر الإيميل للرد عليها بإذن الله تعالى بعد أن أقوم بعرضها على نخبة من الأساتذة المختصين فى الشريعة،و القانون و علم النفس والتربويين و سنقدم لكم بحول الله تعالى حلولا عقلانية ،من خلال خبرات اللجنة فى شئون الحياة،حتى نصل إلى بر الأمان ،لإرشاد و توجيه الإخوة أصحاب المشكلات لإنقاذهم من الوقوع في الخطأ والزلل . والله الموفق والمستعان