المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

وخير جليس في الزمان كتاب:

  ذكرابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" أنّ أحمد بن محمد بن شجاع بعثَ غلامًا من غِلْمانه إلى أبي عبد الله بن الأعرابي - صاحب الغريب - يسأله المجيءَ إليه، فعاد إليه الغلام، فقال: قد سألته ذلك، فقال لي: عندي قومٌ من الأعراب، فإذا قضَيتُ أَرَبي منهم أتيتُ، قال الغلام: وما رأيتُ عنده أحدًا، إلاّ أنّ بين يديه كتبًا ينظر فيها، فينظر في هذا مرَّة وفي هذا مرة، ثم ما شعرنا حتى جاء، فقال له أبو أيوب: يا أبا عبد الله ! سبحان الله العظيم، تخلَّفت عنَّا وحَرَمْتنا الأُنسَ بك، ولقد قال لي الغلامُ: إنه ما رأى عندك أحدًا، وقلتَ: أنا مع قومٍ من الأعراب، فإذا قضيتُ أَرَبي معهم أتيتُ، فقال ابنُ الأعرابي : لنا جُلَساءٌ ما نَمَلُّ حديثَهم ألِبَّاءُ مأمونون غَيْبًا ومَشْهدا يُفيدوننا من علمهم علمَ ما مضى وعقلاً وتأديبًا ورأيًا مُسَدَّدا بِلا فتنةٍ تُخشى ولا سوء عِشْرةٍ ولا يُتَّقَى منهم لسانًا ولا يدا فإن قلتَ: أمواتٌ فلا أنتَ كاذِبٌ وإن قلتَ: أحياءٌ فلستَ مُفنَّدا   .  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   ألِبَّاء: ج...

درس في قواعد التربية:

مما نقله العلامة ابن خلدون معجبا به في مقدمته الشهيرة مقولة ل هارون الرشيد ينصح مؤدب ولده وولي عهده الأمين - والمؤدب اسمه الأحمر برسالة له قائلاً:  " ومن أحسن مذاهب التعليم ما تقدَّم به الرشيد لمعلم ولده محمد الأمين، فقال: يا أحمر، إن أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه، وثمرة قلبه، فصير يدك عليه مبسوطة، وطاعته لك واجبة، وكن له بحيث وضعك أمير المؤمنين، أقرئه القرآن، وعرّفه الأخبار، وروِّه الأشعار، وعلّمه السنن، وبصّره بمواقع الكلام وبدئه، وامنعه الضحك إلا في أوقاته، وخذه بتعظيم مشايخ بني هاشم إذا دخلوا عليه، ورفِّع مجالس القواد إذا حضروا مجلسه، ولا تمرّن بك ساعة إلا وأنت مغتنم فائدة تفيده إيَّاها من غير أن تحزنه فتميت ذهنه، ولا تمعن في مسامحته فيستجلي الفراغ ويألفه، وقوّمه ما استطعت بالقرب والملاينة، فإن أباهما فعليك بالشدّة والغلظة".