إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 25 أبريل 2011

الشباب:فساد الثقافة أم ثقافة الفساد؟

"ما بال الزمان يضن علينا برجال ، ينبهون الناس ، ويرفعون الالتباس ، و يفكرون بحزم ، و يعملون بعزم ، ولا ينفكون حتى ينالوا ما يقصدون" ،هذه العبارة البليغة للمصلح العظيم عبد الرحمن الكواكبى-رحمه الله تعالى- يطيب لى كثيرا أن أرددها        لا شك أن مرحلة الشباب من أخطر المراحل فى حياة الإنسان،ففيها تتشكل هويته و تتضح ميوله واتجاهاته إما موفقا إلى الخير أو ضائعا فى مزالق الشر(أو من كان ميتا فأحييناه و جعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها ) ،هذه المرحلة الحساسة تفور فيها الغرائز و الشهوات، كما أن غريزة التدين تتحرك أيضا فى مرحلة البلوغ -كما ذكر علماء النفس- بين العاشرة والخامسة والعشرين، فيقول أحد علماء النفس: إذا لم يحدث التحول الدينى قبل العشرين فقلما يحدث بعد ذلك، و فى دراسة أخرى على أكثر من 4 آلاف حالة وجد العلماء أن التدين قد حدث عند الشباب فى سن السادسة عشرة، فأولى ما توجه إليه الجهود فى المرحلة القادمة أن تركز لصالح الاهتمام بالشباب والتعايش مع مشكلاتهم و التى هى قنابل موقوتة تنفجر فى أى لحظة.  و إليك أيها القارىء الكريم أمثلة للفساد الشعبى الذى هو بحاجة إلى ثورة فى نفس كل عربى حر كما نثور على الحكام الطواغيت.خذ مثلا مشكلة العنوسة والتى-حسب وجهة نظرى-  هى من أولى أبواب الإنفاق التى ينبغى أن توجه إلى حلها أموال القادرين لا إلى قنوات الفاحشة و العرى، فقد أعلن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء أن عدد المصريين الذين بلغوا سن الزواج و لم يتزوجوا قد تخطى 13 مليون شاب و فتاة ، والذين بلغوا الثالثة و الثلاثين منهم 8 مليون و 963 ألفا منهم نحو 4 ملايين فتاة ، وذكرت إحصائية للمركز المصرى لحقوق المرأة أن أكثر من 91%من عينة من المصريات ذكرن أنهن تعرضن للتحرش الجنسى ،و ذكر نفس الأمرأكثر من96% من الأجنبيات فى مصر ، و فى السعودية ذكرت دراسة أن 25% من الأطفال السعوديين يتعرضون للتحرش الجنسى . أما عن التدخين فقد ذكرت وكالة أسوشيتد برس (يونيه2008) أن مصر ضمن أكثر 15 دولة من حيث عدد المدخنين فى العالم , وأكدت أن حوالى 60% من الرجال البالغين يستخدمون التبغ بينما عدد البالغين المدخنين فى أمريكا حوالى 24% فقط،و ذكر الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء(2009) أن عدد المدخنين فى مصر 13 مليون مدخن يستهلكون 4 مليارات علبة سجائر سنويا مما يكبد الإنفاق القومى نحو 8 مليارات جنيه سنويا أى حوالى 22% من دخل المدخن شهريا ، كما ذكر أن نسبة المتغيبين عن العمل بسبب التدخين تزيد بنسبة 50% عن غير المدخنين. أما عن غياب الوعى فحدث ولا حرج فقد كشفت إحصائية للمركز المصرى للبحوث الجنائيةو نشرتها (صوت الأزهر) أن العرب ينفقون سنويا على السحر سنويا حوالى 5 مليارات دولار، و أن هناك دجال لكل ألف عربى،ومن صور فسادنا أيضا ما ذكرته لجنة التعليم بمجلس الشعب (2010) أن تكلفة الإنفاق على الدروس الخصوصية يتراوح بين 7 و 12 مليار جنيه سنويا نتيجة لانعدام الضمير و هجر الطلاب للمدارس الرسمية لأن المعلم لا يقوم بواجبه فيها  ولتكدس الطلاب فى الفصول ،،الخ،أما عن تفكك الأسر و غياب الروابط الاجتماعية فحدث ولا حرج فتشير الإحصاءات إلى وجود حالة طلاق فى مصر كل أربع دقائق (2004)و أكد المركز القومى للبحوث أن نسبة الطلاق فى السنة الأولىمن الزواج فى مصر بلغت 40%(عام2000)فى حين كانت7% عام 1970 و25% عام 1980. الصورة تبدو مرعبة  فى غاية القتامة   ،                                                    تصم السميع  و تعمى البصير** و يسأل من مثلها العافية              لكن لا والذى فلق الحبة و برأ النسمة لا  يأس من رحمة الله أبدا  و الله تعالى قد أقر أعيننا بأكثر من ثمانمائة وخمسين شهيدا و أكثر من ستة آلاف جريح فى ثورتنا المباركة جلهم من الشباب، يقول الرسول الحكيم صلى الله عليه و سلم: ( أوصيكم بالشباب خيرا فإنهم أرق أفئدة، لقد بعثنى الله بالحنيفية السمحة فحالفنى الشباب وخالفنى الشيوخ )،يلتقى هؤلاء الأبرار ومن ظلموهم قيقتص لهم فى محكمة ربانية لا تعرف المحاباة و لا المجاملة، حبس الرشيد الشاعر أبا العتاهية فأرسل له من داخل السجن أبياتا معبرة :   
أما و الله إن الظلم شؤم*  وما زال المسىء هو الظلوم
        إلى الديان يوم الحشر نمضى *  و عند الله تجتمع الخصوم                         فبكى الرشيد لما قرأها و أمر بإخراجه،،كانت لا تزال فى قلوبهم بقية من رحمة و تأثر بالموعظة فور سماعها ،على النقيض مما رأينا من جلادى الأنظمة القاهرة    
أنست مظالمهم مظالم من خلوا* حتى ترحمنا على نيرون                            
               لقد أولى الإسلام عناية فائقة للشباب فعلي أكتافهم الفتية تؤسس أمجاد الأمة ، لقد كان صغار الشباب من الصحابة يتبارون أمام رسول الله حتى يسمح لهم بالقتال فى المعارك معه فكان يقبل منهم من بلغ 15 عاما ، وقد ولى أسامة بن زيد قيادة جيش قيه كبار الصحابة و لم يبلغ يومئذ  السابعة عشرة حتى تكلم الناس فى إمارته فتحدث النبى صلى الله عليه وسلم و أخبرهم أنه خليق بالإمارة كما كان أبوه خليقا بها ،و هذا محمد بن القاسم يفتح السند على شدة بأس أهلها و هو لا يزال شابا صغيرا فقد قاد جيوش المسلمين و لم يجاوز الثامنةعشرة، و ولى سيدنا عثمان عبد الله بن عامر البصرة و لم يبلغ من العمر خمسا و عشرين فصمد صمود الجبال الشم وغزا البلاد التى من حوله بدءا من حدود العراق حتى شمال أفغانستان ووصل إلى حدود تركستان الشرقية التى تسمى اليوم (سينجيانج)و التى تحتلها الصين و تضطهد أهلها المسلمين ويوجد بها نحو 1500 من قبور الصحابة.
شباب ذللوا سبل المعالى    ***   وما عرفوا سوى الإسلام دينا
إذا شهدوا الوغى كانوا كماة ***   يدكون المعاقل والحصونا
و إن جن المساء فلا تراهم***من الإشفاق إلا ساجدينا 
شباب لم تحطمه الليالى*** و لم يسلم إلى الخصم العرينا
و ما عرفوا الأغانى مائعات***و لكن العلا صيغت لحونا
و لم يتشدقوا بقشور علم*** و لم يتقلبوا فى الملحدينا
و لم يتبجحوا فى  كل أمر  خطير  كى يقال  مثقفونا
كذلك أخرج الإسلام قومى ***  شبابا مخلصا حرا أمينا
و علمه الكرامة كيف تبنى***  فيأبى أن يذل و أن يهونا
إن الرفاهية و التنعم لاتقيم أمة ....تولى أحد ملوك الأندلس الحكم بجيش رهيب شديد البأس أحكم به سيطرته على بلاد الأندلس فلما توفى تولى ابنه وكان الابن مسرفا مترفا ،كان له فى بيته اثنتان و سبعون جارية و أربع نساء يستمع الغناء و اللهو صباح مساء ،فلما اجتاح ملك الفرنجة الأندلس قيد الشاب وقادوه إلى السجن فأتت أمه تزوره فبكى عند باب السجن فقالت له :ابك مثل النساء ملكا مضاعا لم تحافظ عليه مثل الرجال.
هذه صورة لبعض شباب هذه الأيام ،والبعض منهم ينزوى بعيدا عن دنيا الناس بدعوى الزهد فى المناصب و فى زخارف الدنيا وهو من تزيين الشيطان لهم،خرج رجال من الكوفة و نزلوا قريبا يتعبدون فبلغ ذلك عبدالله بن مسعود فأتاهم ففرحوا بمجيئه إليهم فقال لهم : ما حملكم على ما صنعتم ؟ قالوا أحببنا أن نخرج من غمار
الناس نتعبد فقال لهم : لو أن الناس فعلوا مثل ما فعلتم فمن كان يقاتل اللعدو ؟ و ما أنا ببارح حتى ترجعوا.
هذه دعوة لكل أبناء الأمة على اختلاف توجهاتهم وميولهم للمشاركة فى إعادة تشييد مجد هذه الأمة الضائع ، قد كنا نحجم عن المشاركة فى العمل السياسى لأنا كنا نعلم أنها مسرحية البطل فيها و المؤلف و المخرج و الممول هو الحزب الوطنى و الجمهور أكثر من 80 مليونا من البسطاء الذين استخفهم فرعون فأطاعوه .
فى هذه الأوقات العصيبة فتن ترى الحليم فيها حيرانا ، يحار الشباب فيمن يلتف حوله و بمن يتأسى ،بأهل العلمانية ودعاتها و ما هى حقيقة العلمانية التى ينشدونها ،أم بدعاة الليبرالية ( التحرر) و ماذا يصلح لبلادنا المسكينة منها ،و بأى المذاهب فى دينه يتمسك بالسلفية أم دعاة الصوفية؟و هذه الاتجاهات هى ما سأحاول إلقاء الضوء عليها فى لقاءات تالية إن يسر المولى و أعان.
مشكلتنا الكبرى فى نظرى أننا أمة (اقرأ) ولا ندرى ما القراءة،
أكدت إحصائية عالمية أن معدل قراءة الفرد العربى ربع صفحة فى العام بينما متوسط الأمريكى 11كتابا و البريطانى 8 كتب و تقدر الإحصائية أن متوسط قراءة العربى فى السنة لا يتجاوز نصف ساعة، إنها بحق أزمة أمية بكل جوانب الأمية فكيف تنهض أمة تنفق فى المتوسط 26% من ميزانياتها على التسليح و قد تصل فى بعض دول الخليج إلى 50 %  بينما الإنفاق على البحث العلمى لا يتجاوز 1%.إن الأقسام العلمية فى الثانوية العامة تشكو قلة الراغبين فيها ،أما فى الكليات الجامعية فهى تبكى وتشكو إلى ربها من ندرة بل انقراض محبيها ، بعد أن كانت مصر ولادة تصدر عباقرة العلوم لا إلى الأمة العربية فقط بل إلى العالم كله أمثال الباز  وأحمد زويل و مشرفة و سميرة موسى و غيرهم المئات.
هذه الأمة المسكينة التى تربت على ثقافة الفساد لعقود حتى تأصل فينا ، لم نعد مثلا نعرف قيمة الوقت الذى هو أنفس سلعة و أغلى بضاعة،
و الوقت أنفس ما عنيت بحفظه*** و أراه أيسر ما عليك يضيع
 إن سلفنا الصالح إنما بلغوا الغاية فى كل الفنون بصبرهم و اجتهادهم و حرصهم على أوقاتهم ،رحل جابر بن عبد الله إلى عبد الله بن أنيس مسيرة شهر ليسمع منه حديثا واحدا ،و هذا مكحول يقول : أعتقت بمصر فلم أدع بها علما إلا حويته فيما أرى ثم أتيت العراق ثم أتيت المدينة فلم أدع بها علما إلا حويت عليه فيما أرى ثم أتيت الشام فغربلتها ،و حكى عن ثعلب (من أئمة اللغة) أنه كان لا يفارقه كتاب يدرسه فإذا دعاه رجل إلى دعوة شرط عليه أن يوسع له مقدار مسورة (المتكأ من الجلد) يضع فيها كتابا و يقرأ، وكان سبب وفاته أنه خرج من الجامع بعد العصر و كان قد أصابه صمم لايسمع إلا بعد تعب و كان فى يده كتاب  ينظر فيه فى طريقه فصدمته فرس فألقته فى هوة فأخرج منها و هو كالمختلط فحمل إلى منزله على تلك الحال و هو يتأوه من رأسه فمات من ثانى يوم.
 سبحان من فاوت بين الهمم فمنها ما يبلغ القمم ومنها الرمم  التى  لا ينفك أصحابها مقيمين عند السفوح
ومن يتهيب صعود الجبال يعش   ***    أبد الدهر بين الحفر
اللهم ردنا إليك ردا جميلا، و أرنا بكرمك يوم عز الإسلام بأعيننا


 

إ

الأربعاء، 20 أبريل 2011

التدخين رحلة إلى الهلاك



التدخين رحلة إلي الهلاك!!



عرف البشر التدخين منذ آلاف السنين, فلقد دخنه الهنود الأمريكيون عن طريق الغليون في احتفالاتهم الدينية قبل قدوم البيض إلي العالم الجديد بفترة طويلة ,وبدأ تدخينه في أوربا في القرن السادس عشر نظراً لاعتقاد الأوربيين أن له فوائد طبية , وكان الأطباء حينئذ يقرون استخدامه لتلك الأغراض فقط , بينما اعتبره المتدينون في أمريكا مخدراً خطيراً.
وفي عصرنا الحاضر يدخن الناس لأسباب عدة؛ منها مثلاً اعتقاد البعض أن التدخين ينفث عنهم من همومهم أو يخفف من ضغوط الحياة عليهم, ومنها تقليد الأبناء لآبائهم المدخنين, وغيرها من الأسباب.
والمشكلة تكمن في مادة النيكوتين الموجودة في السجائر والتي لها تأثير منبه للجهاز العصبي والقلب ولكن التدخين يجعل الجسم مدمناً عليها إدماناً يصعب الإقلاع عنه.
لقد أعلنت هيئة الصحة العالمية عام 1975 أن التدخين أشد خطرا  على صحة الإنسان من أمراض السل والجذام والطاعون ،كما ثبت أن التدخين يضعف القدرة الجنسية عند الرجال و يسبب الإجهاض أحيانا للنساء و أحيانا العقم ، كما ثبت أنه يسبب تهتك الأغشية الرقيقة حول الأوتار الصوتية مما يسبب البحة عند المدخنين ، و من آثاره ضيق التنفس و آلام الحلق و ضعف حاسة الشم والتذوق ، و يؤدى إلى زيادة نبضات القلب مما يؤدى للإصابة بالسكتة القلبية ،كما يشعر المدخن كثيرا بالتعب و الإرهاق لتكدس السموم فى الكبد .أما سرطان الرئة فقد مات بسببه عام 1963 فى بريطانيا 25 ألفا و فى أمريكا 41 ألفا.
وقد أكدت تقارير منظمة الصحة العالمية أن تدخين السجائر يعد من أخطر أنواع الإدمان علي الإطلاق , وأن الإقلاع عن التدخين قد يكون أصعب من الإقلاع عن تعاطي الهيروين , حيث ثبت أن نيكوتين السجائر يصل إلي مخ المدخن في أقل من عشر ثوان من إشعال السيجارة ,وهي سرعة تعادل ضعفي سرعة وصول المخدرات وثلاثة أضعاف وصول الكحولات إلي المخ , وأن عشرين في المائة (20%) من مجموع الوفيات في العالم ترجع أسبابها إلي أضرار التدخين .
لم يكن الناس علي دراية بخطورة التدخين حتى وجد العلماء خلال القرن العشرين أدلة قوية علي أن التدخين يعرض صحة الإنسان للخطر ,ففي عام 1964 وجه الجراح الأمريكي العام أول تحذير رسمي بأخطار التدخين علي الصحة ,ومنذ ذلك الحين ظهرت تقارير تربط بين التدخين وأمراض الرئة والقلب ,والسرطانات المختلفة كما سنبين بإذن الله لاحقاً.
وعلي الرغم من التحذيرات وعلي الرغم من انحسار التدخين في الدول المتقدمة لوعي الإنسان فيها بفداحة أضرار التدخين فإن عدد المدخنين في الدول النامية في تزايد مطرد , وتجد الدول المصدرة للتبغ أكبر وأضخم سوق لترويجه في بلادنا , فمثلاً ارتفع معدل تصدير السجائر الأمريكية من 6.9 بليون سيجارة عام 1945 إلي 205.6 بليون سيجارة عام 1992 وهذا علي الرغم من تقلص المساحة المزروعة بالدخان بشدة في أمريكا نتيجة لتشجيع المزارعين علي التحول إلي محاصيل أخري , كما تذكر تقارير المنظمة أيضاً أن التدخين أدي إلي وفاة 60 مليون شخص خلال النصف الثاني من القرن العشرين منهم 10 مليون سيدة, كما تقدر التقارير أيضاً أن 200 مليون إنسان سوف يموتون ((إذا قضي الله )) في الدول النامية من بين 1.2 بليون مدخن في منتصف العمر بسبب مخاطر التدخين, وأثبتت تقارير الجمعية الأمريكية الطبية أن التدخين سبب وفاة قرابة نصف مليون شخص سنوياً في أمريكا أي واحد من كل خمسة موتي , وأثبتت التقارير أيضاً أن التدخين يكلف الدولة مبالغ طائلة ,فقد أنفق في أمريكا عام 1993 مثلاً 50 بليون دولار لعلاج المتضررين من التدخين وأن علبة سجائر تدخن يدفع مقابلها 3.9 دولار خدمات صحية , وتتزايد الدعوات هناك لفرض المزيد من الضرائب علي السجائر ,كما تقوم الولايات المختلفة برفع قضايا ضد شركات السجائر لإجبارها علي دفع تعويضات مهولة للمدخنين أو عائلاتهم لما ثبت أن التدخين قد سببه لهم من أمراض ووفيات ,ففي عام واحد غرمت الحكومة الأمريكية شركات التبغ ما يفوق 286 مليون دولار كتعويضات صحية .
ولقد أثمرت حملات مكافحة التدخين هناك إلي انخفاض ملحوظ في عدد المدخنين فمثلاً بين عامي 92-93 انخفض المعدل 3% وهي نسبة مبشرة.
وهذا ما جعل شركات ضخمة تضع في حسبانها أن احتمالات نمو صناعة التدخين في أمريكا ضئيلة فوجهت بعض أنشطتها لمجالات أخري , فنجد شركة فيليب موريس (مصنعة مارلبورو) قد اشترت أسهماً في شركة تصنيع غذائية حتى أن مبيعاتها من هذه المواد قد بلغت أضعاف مبيعاتها من السجائر , فهل آن أوان استيقاظ الوعي في بلادنا المسكينة بانتشار الفهم الصحيح لأضرار التدخين , فيقلع الإنسان العربي طواعية عن هذا القاتل الصامت , وأن توجه تلك المليارات الهائلة لما فيه نفع الأمة وتقدمها.

والله المستعان...

الأحد، 17 أبريل 2011

هل تشييد الأضرحة من الإسلام

هذه كلمات للأديب الكبير مصطفى لطفى المنفلوطى-من رواد الإصلاح-يقول :كل ما نراه اليوم بين المسلمين من الخلط فى عقيدة القضاء والقدر و عقيدة التوكل ، وتشييد الأضرحة و تجصيص القبور و تزيينها و الترامى على أعتابها ، والاهتمام بصور العبادات و أشكالها دون حكمها و أسرارها ، و إسناد النفع و الضرر إلى رؤساء الدين و أمثال ذلك أثر من آثار المسيحية الأولى وليس ذلك من الإسلام فى شىء .(النظرات ج1 ص244)
و لست أشير ههنا إلى ما قد يتراءى للبعض من وجوب المسارعة إلى هدم الأضرحة
خصوصا فى جو الحرية الذى نعيشه، بل تهدم أولا فى قلوب البسطاء الذين سيثور معظمهم -بحسن نية- ضد هؤلاء الذين يبغون -حسب فهمهم- إزالة مقدسات تعارفوا على وجودها من قديم الزمن.
 لقد كان  فى مقدور نبى الأمة أن يبدأ بهدم الأصنام التى حول الكعبة فى بداية دعوته من باب إزالة المنكر لكنه ببصيرته الربانية كان يعلم أن ذلك سيئد الدعوة الفتية فى مهدها ، وكان يتمنى أيضا أن يعيد بناء الكعبة كما كانت على عهد إبراهيم عليه السلام
لأن قريشا لما جددتها قد اختصرت بناءها فلم يقدم على ذلك  حتى بعد فتح مكة خشية الفتنة، فينبغى مراعاة فقه الواقع و اختلاف الظروف و الملابسات فى هذه المسائل.
عن عائشة- أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها-أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألم تَرَيْ أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم. قالت: فقلت: يا رسول الله أفلا تردها على قواعد إبراهيم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت. قال (الراوي): فقال عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر (أى الحجر الأسود) إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم( رواه مالك  فى موطئه وصحيح البخاري و النسائي ) 
وفى هذا رد على من زعم أن وجود الأضرحة فى معظم البلاد الإسلامية دليل على الإجماع عليها فليس سكوت بعض العلماء على ذلك دليلا على جوازه بل هو خشية الفتنة و البلبلة بين العوام . فقد يضطر بعض أهل العلم للسكوت عن أشياء منكرة أحيانا لأن إزالتها قد تؤدى إلى منكر أكبر منها ، ومن ذلك  قول أبى هريرة:
 ( إني أخذت جرابين من علم فأما واحد فبسطته فيكم، وأما الآخر فلو قلته لقطع مني هذا البلعوم أو هذا الحلقوم) و هذا العلم الذى كتمه الرجل إنما يخبر ببعض أشراط الساعة و زوال ملك بنى أمية وغيرها مما لو ذكره فى ذلك الوقت لربما قتل من فوره و لربما حدثت فتن أيما فتن.
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: لما نُزِل برسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طفِقَ يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال وهو كذلك: ((لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) يحذِّر ما صنعوا. ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خُشي أن يتخذ مسجدًا. أخرجه البخارى ومسلم، يقول الدكتور خالد المصلح:
وعلى كل حال هـٰذا لا يعارض أن دفنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان بنص؛ لأن دفن الصحابة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم- لرسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لم يكن عن اجتهاد، بل كان عن نص وهو قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((الأنبياء يدفنون حيث يموتون)). وقد سمعوا مناديًا يؤكِّدُ هـٰذا الأمر بعد وفاته -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثم أجمع الصحابة رضي الله عنهم على دفنه في حجرته، ويكفي دليلاً في صحة ما فعلوا رضي الله عنهم لو لم يرد نص.
و هنا دليل على تحذير النبى الكريم لأمته من كل ما هو ذريعة إلى الشرك فينبغى أن يسارع علماء الأمة بسد الأبواب أمام تلك الذرائع ، فهذا أفضل الخلق قد دفن فى قبر مسوى بالأرض دونما حتى علامة فى حجرة السيدة عائشة و دونما ضريح فخم عليه السدنة و إنما أدخل القبر فى المسجد فى عهد الوليد بن عبد الملكعام 94 هجرية و اعترض على ذلك كبار التابعين كسعيد بن المسيب وليس عمل الوليد حجة على الشرع وإنما الحجة ما قال الله و قال رسوله الكريم فقد  ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:
 "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (متفق على صحته)، وثبت عن عائشة رضي الله عنها أن أم سلمة وأم حبيبة ذكرتا لرسول الله صلى الله وسلم كنيسة رأتاها بأرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال صلى الله عليه وسلم: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبرهعليه مسجداً وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله" (متفق عليه)، وروى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك"، وروى مسلم أيضاً عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه نهى أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه" 
و يقول الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق : لا يعرف فى الإسلام ما يسمى بمقامات الأولياء سوى مقاماتهم عند ربهم .
فليت المسلمين يقنعون بالاكتفاء بما شرع الله وسن رسوله  الكريم صلى الله عليه وسلم
اللهم أبرم لنا أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك و يذل فيه أهل معصيتك .
وأقدم لك أخى الكريم أيضا بعضا من فتاوى علماء الأزهر فى بناء الأضرحة عسى الله تعالى أن يفتح بها أعينا عميا ، وقلوبا غلفا و آذانا صما.

فتاوى ائمة الأزهر في حكم اقامة الأضرحة في المساجد

لا يجتمع مسجد وقبر في الإسلام

ما حكم الصلاة في المساجد التي فيها قبور؟الفتوى أصدرها في "جمادي الثانية 1359هـ" فضيلة العلامة المجتهد الشيخ عبد المجيد سليم مفتي الديار المصرية قال: كتبت وزارة الأوقاف ما يأتي: يوجد بوسط مسجد عز الدين أيبك قبران ورد ذكرهما في الخطط التوفيقية وتقام الشعائر أمامهما وخلفهما وقد طلب رئيس خدم هذا المسجد إلى محافظة مصر دفنه في أحد هذين القبرين لأن جده الذي جدَّد بناء المسجد مدفون بأحدهما فنرجو التفضل ببيان الحكم الشرعي في ذلك؟
 الجواب: أنه قد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه لا يجوز أن يدفن في المسجد ميت لا صغير ولا كبير ولا جليل ولا غيره فإن المساجد لا يجوز تشبيهها بالمقابر. وقال في فتوى أخرى إنه لا يجوز دفن ميت في مسجد فإن كان المسجد قبل الدفن غُير إما بتسوية القبر وإما بنبشه إن كان جديداً ..إلخ أ.هـ. وذلك لأن الدفن في المسجد إخراج لجزء من المسجد عمَّا جُعل له من صلاة المكتوبات وتوابعها من النفل والذكر وتدريس العلم وذلك غير جائز شرعاً ولأن اتخاذ قبر في المسجد على الوجه الوارد في السؤال يؤدي إلى الصلاة إلى هذا القبر أو عنده وقد وردت أحاديث كثير دالة على حظر ذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب "اقتضاء الصراط المستقيم" ص158 ما نصه "إن النصوص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تواترت بالنهي عن الصلاة عند القبور مطلقاً وعن اتخاذها مساجد أو بناء المساجد عليها"أ.هـ ومن الأحاديث ما رواه مسلم عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا" وقال ابن القيم رحمه الله في "زاد المعاد" "نص الإمام أحمد وغيره على أنه إذا دفن الميت في المسجد نُبش وقال ابن القيم أيضاً : "لا يجتمع في دين الإسلام قبر ومسجد بل أيهما طرأ على الآخر منع منه وكان الحكم للسابق" وقال الإمام النووي في شرح المهذب جـ5 ص316 ما نصه:"اتفقت نصوص الشافعية والأصحاب على كراهة بناء مسجد على القبر سواء كان الميت مشهوراً بالصلاح أو غيره لعموم الأحاديث" قال الشافعي والأصحاب "وتكره الصلاة إلى القبور سواء كان الميت صالحا أو غيره" قال الحافظ أبو موسى قال الإمام الزعفراني رحمه الله "ولا يصلى إلى قبر ولا عنده تبركاً به ولا إعظاماً له للأحاديث" أ.هـ وقد نص الحنفية على كراهة صلاة الجنازة في المسجد لقوله - صلى الله عليه وسلم - "من صلى على جنازة في المسجد فلا أجر له" 
 وعلل صاحب الهداية هذه الكراهة بعلتين إحداهما أن المسجد بني لأداء المكتوبات يعني وتوابعها من النوافل والذكر وتدريس العلم وإذا كانت صلاة الجنازة في المسجد مكروهة للعلة المذكورة كراهة تحريم - كما هو إحدى الروايتين وهي التي اختارها العلامة قاسم وغيره - كان الدفن في المسجد أولى بالحظر لأن الدفن في المسجد فيه إخراج الجزء المدفون فيه عمَّا جعل له المسجد من صلاة المكتوبات وتوابعها وهذا مما لا شك فيه عدم جوازه شرعا والله أعلم.
لجنة الفتوى بالأزهر:

تحريم إقامة الأضرحة وتشييد القبور
تلقت لجنة الفتوى بالأزهر السؤال لتالي: دُفن المرحوم العارف بالله الشيخ منصور هيكل بطابق علوي ودُفن قبلاً والده المرحوم العلامة الشرقاوي بالطابق الأرضي من المقبرة ويُراد نقل الأول إلى مقام شُيد له وبالأرض رطوبة ضاربة بالجدران ظاهرة للعيان حتى أن الجدران لا تمسك مواد البناء فيها (الأسمنت) فهل من أئمة المسلمين من يُجيز نقل الميت بعد دفنه؟
 رأي لجنة الفتوى
اطلعت اللجنة على هذا وتُفيد بأنه إذا كان الحال كما ذُكر به جاز نقل هذا الميت إلى مكان آخر ولكن لا يجوز شرعاً نقله إلى ضريح أو قبة كما يصنعه بعض الناس لمن يعتقدون فيه الولاية والصلاح فإن هذا نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد روى مسلم وغيره عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ قَالَ
قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ" و عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ" رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه ولفظه (أي الترمذي): نهى أن يبنى على القبر أو يزاد عليه أو يجصص أو يكتب عليه" قال الشوكاني في شرحه للحديث الأول: ومن رفع القبور الداخل تحت الحديث دخولا أولياً القبب والمشاهد المعمورة على القبور ... إلى أن قال "وكم سرى على تشييد أبنية القبور وتحسينها من مفاسد يبكي لها الإسلام منها: اعتقاد الجهلة لها كاعتقاد الكفار للأصنام وعظم ذلك فظنوا أنها قادرة على جلب النفع ودفع الضرر فجعلوها مقصداً لطلب قضاء الحوائج وملجأ لنجاح المطالب وسألوا منها ما يسأله العباد من ربهم وشدوا إليها الرحال وتمسحوا بها واستغاثوا وبالجملة فإنهم لم يدعوا شيئاً مما كانت الجاهلية تفعله بالأصنام إلا فعلوه فإنا لله وإنا إليه راجعون إلى آخر ما قال في صفحة 325 من الجزء الثالث.
وجملة القول :إن اللجنة ترى تحريم نقل هذا الميت إلى ضريح أو قبر زي قبة للأحاديث التي ذكرها الشوكاني وغيره وهي مفاسد تمس العقيدة وتخل بالإيمان الصحيح.
الهدي النبوي: يسرنا أن ننشر هذه الفتوى القيمة الصادرة عن لجنة تعتبر المرجع الرسمي الوحيد في الشئون الدينية نقلا عن جريدة الأساس عدد 13/12 لعل الناس عندما يسمعونها يثوبون إلى رشدهم ويرجعون إلى الحق في أمور دينهم خصوصاً ما يتعلق منها بالعقائد التي هي مناط إيمان المرء أو كفره ذلك بأن النهي عام شامل لكل تمثال مقام أو قبر مرتفع سواء أكان تمثالا لعظيم أو ضريحا أو قبة لولي مزعوم كل ذلك منكر بل شرك لم يأذن به الله وإذا عرفنا أن الإسلام حينما جاء لمصلحة العباد وسعادتهم في دنياهم قبل آخرتهم أدركنا لماذا شدد النكير على إقامة هذه المباني فوق الموتى
تحريم تزيين القبور وإقامة الأضرحة عليها وبناء المساجد عليها
لفضيلة الأستاذ الشيخ أحمد حسن الباقوري رحمه الله نقلاً عن جريدة الأهرام في 14/2/1955م :
"وجهت بعض الهيئات الدينية الإسلامية في الهند إلى فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف سؤالاً قالت فيه: هل من الجائز شرعاً تزيين القبور وإقامة أضرحة عليها وهل يجوز شرعاً إقامة مرافق بجوارها مثل السبيل والمسجد والاستراحة؟ وما الحكم في وضع بعض الأسس (الزهريات) على القبور أو إضاءتها في ليالي المواسم الدينية؟ وقد استهل فضيلة الأستاذ الباقوري إجابته على ما يتعلق بتزيين القبور وإقامة أضرحة عليها بأن هذا العمل ضرب من الوثنية وعبادة الأشخاص وقد منعه الإسلام ونهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - وحث على تركه.
فقد روى عن جابر رضي الله عنه قال :" نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ"
 فتوى وزير الأوقاف
النذر لأصحاب الأضرحة والأولياء باطل بإجماع الفقهاء
نشرت جريدة الأخبار في العدد 2733 بتاريخ 13 ذي القعدة 1417هـ الموافق 22/3/1997م خطاباً من معالي وزير الأوقاف أ.د. محمود زقزوق موجهاً إلى الصحفي أحمد رجب وقد تضمن الخطاب فتوى هامة تتعلق بالنذر لغير الله وقد جاء في الفتوى: أو أن أوضح أن النذر لأصحاب الأضرحة والأولياء والصالحين باطل بإجماع الفقهاء لأنه نذر لمخلوق والنذر عبادة وهي لا تكون لمخلوق وإنما تكون للخالق والنذر لله من العبادات القديمة ويعد وسيلة من وسائل التقرب إلى الله وقد أقر الإسلام النذر لله وجعل الوفاء به ملزماً أما النذر لغير الله فإنه فضلاً عن أنه باطل وغير مشروع فإنه لا يجوز الوفاء به ومن جانبنا نقوم بتوجيه أئمة المساجد إلى توضيح ذلك لجماهير الناس أ.هـ