إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 7 سبتمبر، 2012

إني تذكرت والذكرى مؤرقةٌ ..للشاعر الكبير : محمود غنيم


    مالي وللنجم يرعاني وأرعاه****** أمسى كلانا يعافُ الغمضَ جفـناه

    لي فيك يا ليل آهاتٌ أرددها******    أُواه لو أجدت المحزون أُواه

    لا تحسبني محبًا أشتكي وصبًا****** أهون بما في سبيل الحب ألقاه

    إني تذكرت والذكرى مؤرقةٌ  ******    مجدًا تليدًا بأيدينا أضعناه

    ويْح العروبة كان الكون مسرحها ****  فأصبحت تتوارى في زواياه

    أنَّى اتجهت إلى الإسلام في بلدٍ*****  تجده كالطير مقصوصًا جناحاه

    كم صرّفتنا يدٌ كنا نُصرّفها*******   وبات يحكمنا شعب ملكناه

    هـل تطلبون من المختار معجزةً****** يكفيه شعبٌ من الأجداث أحياه

    من وحَّد العرب حتى صار واترهم***** إذا رأى ولدَ الموتور آخاه

    وكيف ساس رعاة الشاة مملكةً ******ما ساسها قيصرٌ من قبل أو شاهُ

    ورحَّب الناس بالإسلام حين رأوا****** أن الإخاء وأن العدل مغزاه

    يا من رأى عمرَ تكسوه بردته******  والزيتُ أدمٌ له والكوخُ مأواه

    يهتز كسرى على كرسيه فرقًا*****  من بأسه وملوكُ الروم تخشاه

    هي الشريعة عين الله تكلؤها*****  فكلما حاولوا تشويهها شاهوا

    سل المعالي عنا إننا عربٌ******   شعارنا المجد يهوانا ونهواه

    هي العروبة لفظٌ إن نطقت به***** فالشرق والضاد والإسلام معناه

    استرشد الغربُ بالماضي فأرشده *****ونحن كان لنا ماضٍ نسيناه

    إنّا مشينا وراء الغرب نقبس******   من ضيائه فأصابتنا شظاياه

    بالله سل خلف بحرالروم عن عرب**** بالأمس كانوا هنا ما بالهم تاهوا

    فإن تراءت لك الحمراء عن كثبٍ**** فسائل الصرح أين المجد والجاه

    وانزل دمشق وخاطب صخر مسجدها**** عمّن بناه لعل الصخر ينعاه

    وطف ببغداد وابحث في مقابرها *****علّ امرأً من بني العباس تلقاه

    أين الرشيد وقد طاف الغمام به*******  فحين جاوزَ بغداد تحداه

    هذي معالم خرس كل واحدة منهن ****** قامت خطيبًا فاغرًا فاه

    الله يشهد ما قلَّبت سيرتهم يومًا****** وأخطأ دمع العين مجراه

    ماضٍ نعيشُ على أنقاضه أممًا***** ونستمد القوى من وحيِ ذكراه

    إنِّي لأعتبرُ الإسلام جامعة للشرق ******لا محض ديـنٌ سـنَّهُ الله

    أرواحنا تتلاقى فيه خافقة********   كالنحل إذ يتلاقى في خلاياه

    دستوره الوحي والمختار عاهله***** والمسلمون وإن شتّوا رعاياه

    اللهم قد أصبحت أهواؤنا شيعًا***** فامنن علينا براعٍ أنت ترضاه

    راعٍ يعيد إلى الإسلام سيرتَه******  يرعى بنيه وعين الله ترعاه


ليست هناك تعليقات: