إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 12 يناير، 2016

دحض الشبهات(1): إذا كان الحجاب هو النقاب لماذا أُمرنا بغض البصر؟؟؟

أحد الأفاضل طلب منى الرد على شبهة على صفحة فيسبوك نصيرية منحطة
،فقلت: ما كان لنا ان نتجادل مع أمثال هؤلاء ،بلا طائل و لا ثمرة،
،ولكن الرد لدى ههنا على تفاهتهم:-
إذا كان الحجاب هو النقاب فلماذا ورد الأمر بغضِّ البصر؟؟؟
و الجواب بحول الوهاب- مختصرًا - و أعود لتفصيله إن شاء الله :
أن الأمر بغض البصر مطلق، فيشمل كل ما ينبغي أن يُغَضَّ البصر
عنه، قال تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) ولم يبين
الشيء الذي يُغَض عنه البصر، فدل على أن هذا الأمر مطلق فيشمل
كل ما ينبغي غض البصر عنه، سواء أكان ذلك عن المسلمة المحجبة
حتى في حالة احتجابها لشدة حرمتها، ودرءًا للفتنة، أو حينما يظهر
شيء من بدنها عفوا من غير قصد، أو يقصد عند الضرورة أو الحاجة
الشرعية، وسواء كان غض البصر عن الإماء المسلمات السافرات،
أو عن نساء أهل الكتاب والسبايا اللائي لا يتحجبن، درءًا للفتنة بهن
كذلك.
قلت:لأن الحجاب ليس واجبًا على الإماء لحاجتهن إلى العمل و الغدو
والرواح فى أشغالهن ،قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"والحجابُ مختصٌّ
بالحرائر دون الإماء، كما كانت سُنّةُ المؤمنين في زمن النبي -صلى
الله عليه و سلم- وخلفائه: أن الحُرَّةَ تحتَجِبُ، والأَمَة تبرُز. وكان عمر
إذا رأى أَمَةُ مُختَمِرة، ضرَبها وقال: أتتشبهين بالحرائر؟"
وهذا مشروط بأن تكون الفتنة مأمونة، فإذا خيفت الفتنة ووجدت ذرائع الشر
فيتحتمُ حينئذٍ سدها وأمرُ الإماء للحجاب دفعًا للفتنة.
ومما ينبغي أن نلتفت إليه أن من مقاصد الأمر بغضّ البصر: أن لا
ينظر الرجل إلى عورة الرجل، وكذلك ألا تنظر المرأة إلى عورة المرأة.
و في حالات الحاجة والضرورة التي تبيح للمرأة كشف وجهها كالعلاج
وإسعاف المريضة أو في حادث ونحو ذلك ... يؤمر الرجل بغض
البصر عما زاد عن الحاجة، وبهذا يظهر أن أمر الرجال بغض البصر لا
يلزم منه أن المرأة تكون كاشفة وجهها .
مستفاد من الدكتور محمد اسماعيل المقدم و غيره و الله المستعان.


ليست هناك تعليقات: